, ,

حوار صريح مع عبدالله بوفتين أحد أكثر المغردين تأثيراً في الوطن العربي

– لوعاد بي الزمن للوراء لاخترت البعد عن السياسة

– أقول لـ “بعض” وسائل الإعلام ومن يبحث عن الإثارة اتقوا الله في وطنكم

– ثفافة العطاء والتبرع في الكويت بحاجة إلى من يتبناها وينميها

– أصبح تويتر في الكويت هو “السلطة الخامسة ”

اخترناه كأحد نجوم مجتمع الكويت واختارته مجلة فوربز كأحد أكثر المغردين تأثيراً في الوطن العربي. له أكثر من بعد، هو محاور سياسي من الدرجة الأولى، إعلامي متواجد في كل حدث، وله بصمات عديدة إنسانية، تطوعية، شبابية، ووطنية.

بعيداَ عن الإعلام شغل مناصب استراتيجية في القطاع الخاص ومثل شباب وطنه في كثير من المحافل. شهادات شكر ونصب تكريم تملأ مكتبه، صور مع معظم رجالات الدولة وقياداتها وأخرى مع رموز من أنحاء العالم.

جاب العالم شرقاً وغرباً، زار القدس الشريف ورافق رئيس الوزراء الأسبق للمكسيك، أشرف على تصوير إعلان في الهند، و جرّب أحدث السيارات السريعة في أوروبا الشرقية!

عبدالله صبيح بوفتين في حوار خاص مع مجلة ليالينا:

من كل ما تشغل ومن كل ما يشغلك من أنت؟

صاحب حلم كبير ومشروع صغير؛ حلمي الكبير بوطن جميل تنتشر فيه الإيجابية ومجتمع يحترم الجميع وقانون يطبق على الجميع قادني إلى السياسة وبرامج الحوار السياسي، وشغفي بالعلاقات العامة والتسويق والعمل المتواصل خلال أكثر من 10 أعوام قادني إلى مشروعي الصغير.

لماذا الحوارات السياسية بالذات؟

أحاول من خلالها التأثير الإيجابي على المجتمع وتعزيز ثقافة احترام الرأي الآخر، أحرص على رفع سقف الحوار في حدود الآداب العامة دون إسفاف أو تجريح أو “تمسيح جوخ”! أخاطب العقول والمشاهد الواعي بموضوعية وأحترم مسؤوليتي الاجتماعية ولا أستخدم الإثارة التي تفرق المجتمع للحصول على نسبة مشاهدة أعلى. وأقول لـ “بعض” وسائل الإعلام ومن يبحث عن الإثارة اتقوا الله في وطنكم .. شتّان بين الإثارة والموضوعية!! مسؤوليتكم كبيرة وعليكم أن تكونوا وسيلة صادقة تجمع ولا تفرق.. تبني ولا تهدم .. تحفز ولا تحبط!

هل وجودك في دائرة الضوء سهل اختيارك أنت دون سواك لمقابلات وفعاليات كبيرة؟

دائرة الضوء قد تسهّل اختيارك مرة، ولكن تطوير إمكاناتك والاستفادة من تجاربك وتجارب من سبقك والتعلم بكل امتنان من النقد البناء ولو كان قاسياً هو ما يبقيك في دائرة الضوء ويفتح لك الأبواب لفرص أخرى، مقابلات الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيسة السويسرية ميشلين كالمي وغيرهما، وإدارة حوار في منتدى الإعلام العربي بدبي يضم جورج قرداحي وهالة سرحان وغيرهم كانت اختبارات حقيقة “ما فيها غشمرة” أو مجاملة.

عملك كإعلامي في فضائية محلية وعملك في التسويق والعلاقات العامة في القطاع الخاص، هل فكرت بالتخلي عن أحد المنصبين لتكرس وقتاً أكثر للآخر؟

عندما تقدم حلقة واحدة أسبوعياً يكون بإمكانك توزيع الجهود ولا ينطبق عليها “صاحب بالين جذاب”، وبين تقسيم الوقت على التسويق والإعلام والواجبات الاجتماعية لا يتبقى الكثيير لممارسة الرياضة. أعشق المجالين ولكن لو عاد بي الزمن ربما أشتري راحة بالي وأختار البعد عن السياسة التي أصبحت اليوم “شرٌ لا بد منه”!

كيف تم ترشيحك للجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء؟

لدي تجربة سابقة وأنا مستوف لشروط العضوية بالجمعية، مؤمن برسالة الجمعية التي تتلخص في قوله تعالى “وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا”. ثفافة العطاء والتبرع في الكويت بحاجة إلى من يتبناها وينميها، وفي الجمعية نعمل على تشجيع وتوعية المجتمع بالتبرع بالكلى للأقارب والأحباب والمحتاجين بدلاً من استغلال حاجة الفقير التي تدفعه لبيع أعضائه بأبخس الأثمان ليعيش. نحارب استغلال مرض المريض وفقر المحتاج ومافيا تجارة الأعضاء البشرية، كما نقدم بطاقة التبرع بالأعضاء لكل من ينوي أن يقدم أعضاءه صدقة جارية في حال موته موتاً دماغياً، والأعضاء التي يتم الإستفادة منها في هذه الحالة القلب أو الكلى أو الكبد، والقرنية والجلد.

سافرت كثيراً سأختار 3 أماكن تحدثنا عنها؛ القدس والهند والمكسيك.

رأيت القدس تماماً كما أبدع رسمها تميم البرغوثي في قصيدته “في القدس”، في القدس عاصمة السماء والأرض وعلى ثرى زهرة المدائن وبهية المساكن تحقق حلم جميل وهو الصلاة تحت قبة الأقصى المبارك، قابلنا رجل الشارع والبائع والعجوزة وعوائل وأبناء الأسرى والرئيس الفلسطيني، زرنا مدينة التسامح والتعايش وكنيسة المهد بيت لحم، عشنا عراقة الماضي في حارات الخليل وصلينا في الحرم الإبراهيمي، مررنا بالنقطة الأكثر انخفاضاً في العالم “أريحا” وحارسة القدس “رام الله” وجبل النار “نابلس”، وودعنا أهل فلسطين بكلمات نزار قباني : موعدُنا حينَ يجيءُ المغيبْ.. موعدُنا القادمُ في تل أبيبْ.. نصرٌ من اللهِ وفتحٌ قريبْ. ووعدناهم بزيارة أخرى تكون الأرض يومها محررة مطهرة.

أما بومباي فكانت الزيارة “بوليوودية” بحتة لتصوير الإعلان الشهير “فكّر أنا خوف “. استمتعنا خلالها بالمذاق الهندي والموسيقى التقليدية وتعرفنا على طقوس الديانات المختلفة، الألوان في كل مكان في الملابس والتوابل والشوارع والطبيعة، وفي العشوائيات تعلمنا من البسطاء كيف يولد الأمل من رحم الألم.

مكسيكو سيتي كانت رحلة رسمية قصيرة خلال لقائي مع سمو الشيخ ناصر المحمد والذي سجلناه في جزر برمودا ومكسيكو سيتي ونيويورك، حرصت فيها على زيارة المواقع الأثرية والمباني من التراث الإسباني إلى جانب التصاميم المعاصرة، إضافة إلى الكثير من الأماكن التجارية المزدحمة الحديثة والشعبية والمطاعم الرائعة.

ماذا عن وسائل التواصل الاجتماعي؟

أصبحت كل حياتنا وانشاغلنا الدائم؛ في الكويت أصبح تويتر هو “السلطة الخامسة “، يحل ويربط، ويوتيوب هو “التلفزيون الرسمي”، أما انستغرام فهو الراحة والاستجمام من “لوية” تويتر، وبالنسبة للفيسبوك ف “عطاك عمره”!

تعمل حالياً على مشروع جديد بنكهة محلية، عرفنا عليه ؟

قضيت وخالد الساير شريكي في مشروعي الصغير وحلمي الكبير “لوكل فليفر” للتسويق والعلاقات العامة ” أكثر من 10 سنوات في مجال العلاقات العامة والتسويق نطور خبراتنا في هذا المجال بعد دراستنا معاً في كلية العلوم الإدارية وعملنا معاً في فريق العامة ببنك الكويت الوطني لسنوات. اجتمعنا لنقدم العلاقات العامة والتسويق بنكهة محلية يتقن خلطتها من يعرف تفاصيل أسلوب حياة هذا المجتمع لأنه جزء منه، ومن يعمل في السوق ويعرفه شبراً شبراً ومن يعيش في شبكات التواصل الاجتماعي والمدونات ويرتاد الديوانيات ويرصد الهبّات. تجمعنا علاقات بأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ونعي معاناتهم ولدينا أحلامهم. كما نعي تماماً ما يريده مدراء العلاقات العامة والتسويق لأننا كنّا لسنوات في موقعهم من استراتيجية وخطة واضحة للتسويق وتفاصيل صياغة الرسالة وتصميم الإعلان وتوظيف وسائل الإعلان إلى خطة العلاقات العامة وما فيها من ظهور إعلامي وتواجد على التواصل الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية وخارطة الفعاليات والأنشطة السنوية. باختصار في لوكل فليفر سنكون نحن مدير التسويق والعلاقات العامة لكل من يعطينا الثقة.

, ,

مقابلة مع الإعلامي المتميز عبدالله بوفتين

عبد الله بوفتين نجم إعلامي كويتي متميز شق طريق نجاحه بنفسه في مجال الإعلام والعلاقات العامة بعد مشوار طويل من العمل و العزم و الجهد. أسلوبه الراقي و هدوءه و شغفه لعمله جعلوا منه أن يتصدر قائمة أفضل الإعلاميون الكويتيون المتواجدون في الساحة. يمتلك جميع مقومات الإعلامي الناجح من ثقافة سياسية واجتماعية ورياضية وإلمام بآداب الحوار والنقاش، إضافة إلى الكاريزما و الحضور الشخصي. احتل مؤخرا مركز مخضرم في قائمة ابرز المغردين في موقع التواصل الاجتماعي تويتر على النطاقين المحلي والشرق الأوسط التي أعدتها مجلة فوربس.

أحبت خليجسك أن تقدم النجم عبد الله بوفتين إلى قرائها للتعرف أكثر عن شخصيته و آراءه و مشاريعه في مقابله أعدت معه شخصيا.

كيف بدأت مشاورك المهني؟

درست التمويل والمنشآت المالية ولا علاقة لدراستي بما أقوم به اليوم. العمل النقابي وبالتحديد اللجان الإعلامية والمهرجانات الخطابية قربتني من العمل الإعلامي وبعدها عملت في جريدة القبس فاقتربت أكثر من الإعلام والسياسة معا، وأولى وظائفي بعد التخرج كانت في فريق العلاقات العامة في بنك الوطني التي أكسبتني الكثير وكانت فرصة لعدد من المحاولات الإعلامية مثل التقديم الإذاعي في مارينا اف ام أو تمثيل البنك أمام وسائل الإعلام فهنا كانت البداية، فلم أخطط لدخول هذا المجال ولكني كنت أبحث عن فرصة للتأثير الإيجابي على المجتمع وفرصة لأشبع شغفي بالسياسة وتحقق ما أريد وجمعت بين الإعلام والسياسة في أول تجربة تقديم على قناة نبيها تحالف التي ظهرت في فترة انتخابات مجلس الأمة 2008.

الإتقان في مجال العلاقات العامة هل هو موهبة أو دراسة أو الاثنان معا ؟

لم ادرسها بل مارستها في بنك الكويت الوطني وشركة محمد حمود الشايع وفي حياتي اليومية حتى أحببتها.

نرى أن كثير من الإعلاميون متواجدون في مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر, برأيك الشخصي كيف ممكن أن يؤثر ذلك إيجابا و سلبا على حياة الإعلامي؟

تويتر فضاء جميل فيه البلابل والغربان، قربنا وقدمنا للكثيرين وأكسبنا أحبابا وأصدقاء “كان متنفسا”، أما اليوم فاحسب ألف حساب لكل حرف فإذا اختلفت مع شخص في قضية ما “فأنا عميل وخائن”، فبعض الناس يعتقدون أن الولاء للقضية أو الوطنية هي أن تؤيد من يخاطبك وغير ذلك يعني انك قد بعت ضميرك.

الرد على عدد كبير من الأحبة ومشاركاتهم يأخذ من وقت عائلتي وأولادي وأعمالي الأخرى ومع الأسف البعض يفسر عدم الرد على أنه تعالي، ليت لدي الوقت والقدرة على الرد على الجميع.

نصائح تقدمها للمهتمين في مجال العلاقات العامة؟

لا تيأسوا فلا زال المجتمع لا يعي دوركم، ودورنا العمل على إثبات أن العلاقات العامة سبب أساسي من أسباب نجاح أي مشروع أو قضية.

كيف تتعامل مع الانتقادات والشائعات؟

ينتقدنا البعض لعدم إثارة الضيف والهجوم عليه، أما نحن فنعتقد أن الهدوء والاتزان واحترام الضيوف سواء اتفقنا معهم أم اختلفنا هو ما يميز المحاور الناجح. نستمع للنقد ونحاول تفاديه، نشاهد الكبار الذين سبقونا في المجال عربيا أم عالميا للاستفادة من أساليبهم وتجاربهم.

للأمانة هناك نقد جميل من قلوب الأحبة وهناك فئة قليلة تمارس هواية الإحباط التي أصبحنا نجيد التعامل مع عشاقها عن طريق تدريب النفس على سعة الصدر وتقبل الملاحظات.

ما رأيك في الإعلاميون الشباب المتواجدون في الساحة؟

أفخر بهم وأتابعهم وتجمعني علاقات طيبة بالجميع دون استثناء.

من هو قدوتك في المجال الإعلامي؟

كل من يبني ولا يهدم، يجمععبدالله بوفتين مع جورج قرداحي
ولا يفرق، يضع المصلحة العامة نصب عينيه وليس مصلحة برنامجه ومؤسسته، صاحب الرسالة الإيجابية هو قدوتي.

ازداد اهتمام القنوات و المنتجون الإعلاميون بالبرامج السياسية, برأيك الشخصي كيف ممكن أن يؤثر ذلك على صورة الإعلام الكويتي بشكل عام؟

يحاول البعض الارتقاء بالرسالة الإعلامية السياسية فيما يقتات البعض الآخر على الفتنة والفرقة والبهرجة لصنع الحدث فليست البرامج السياسية التي وحدها تؤثر على صورة الكويت في الخارج. أحيانا الحدث يفرض نفسه ويقف الإعلام عاجزا عن تجميله ومثال على ذلك كنت امثل الكويت في ملتقى الإعلام العربي بدبي وأشارك في ندوة إلى جانب جورج قرداحي وهالة سرحان وغيرهم وكان الحديث الطاغي يومها بين الإعلاميين المشاركين والصحافة الإماراتية “الضرب المتبادل بين نواب الأمة !!”.

ما هي سمات الإعلامي الناجح؟

أسألوا من سبقني والناجحين الكبار فانا لا زلت أخطو خطواتي الأولى. بالنسبة لي أحاول أن أكون مهنيا في حواراتي، أخفي آرائي وتوجهاتي، اسمع الرأي والرأي الآخر, و أرفع سقف الحوار في حدود الآداب العامة وعدم المساس بالأشخاص.

كثير ما نراك في البرامج السياسية, هل من الممكن أن نراك تقدم برنامج خارج نطاق السياسة؟

لا أعتقد، دخلت الإعلام حبا في السياسة ومجالي هو السياسة وسأظل أكافح فيه حتى احقق رسالتي وهي التأثير الايجابي في مجتمعي.

إذا خيرت بأن تكون نائب أو وزير أيهما تختار؟

في ظل الظروف الحالية أفضل أن أكون زوجا وأبا صالحا، وعندما تهدأ النفوس لكل حادث حديث.

من هو قدوتك في المجال السياسي؟

النواب: من يعمل في المجلس وكأنه لن يخوض الانتخابات مرة أخرى فلا يرضخ لضغط شعبي عكس قناعاته. الوزراء: من يعي أن الكرسي زائل وانه لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك. و هذه النوعية من النواب و الوزراء “قلة قليلة”.

أين ترى نفسك بعد 10 سنوات؟

أكرر دائما أنني بعد 10 سنوات سأكون في سن الأربعين لذلك أتمنى أن تكون حينها مشكلات اليوم السياسية والرياضية والبيئية والتربوية والاقتصادية والإسكانية قد حلت، لأترك الإعلام وأستمتع ببناء بيتي، ومتابعة منتخب الكويت يتأهل إلى كأس العالم 2022، وأشارك في هلا فبراير واحتفالاته في مسارحنا وصالاتنا الجميلة. أما إذا كان ما ذكرت مجرد أحلام لم تتحقق سأتابع رسالتي في الحياة للتأثير الإيجابي على المجتمع من برنامج حواري على غرار أوبرا التي باتت أقوى من رؤساء دول في تأثيرها على الرأي العام وقيادتها له.

كلمة أخيرة توجها لقراء خليجسك؟

قد لا تساعد حرارة الجو، ولا مانشيتات الصحف، ولا نفسيات بعض الناس ونفوسهم على التفاؤل، و ما يسيطر على الشارع من إحباط ، فنحن لا نملك إلا العمل من أجل غد أجمل لأبنائي عبد الرحمن وأحمد ورفاقهم ولا نملك إلا أن نزرع بهم التفاؤل. أردد دائما تفاءلوا بالخير تجدوه و شكرا خليجسك وقرائها ..” تفاءلوا”.

– فريق خليجسك